آقا ضياء العراقي
351
شرح تبصرة المتعلمين
المحرمات ، إلى أن يتم حجه وينتهي إلى بقية المحلَّلات . وحينئذ مثل هذا الأمر المقصود منه حفظ الصورة ، مع فرض عدم الاحتياج إليه في إبقاء الإحرام المزبور حقيقة ، محمول على الاستحباب جزما ، إذ لا يبقى بعد ملاحظة مثل هذه الخصوصيات التي بمنزلة القرائن الحافة بالكلام ، ظهور للأمر في الوجوب ، وذلك هو نكتة ذهاب المصنف وبعض الأعاظم إلى استحباب التلبية حتى في القارن ، بملاحظة كونه بمنزلة المفرد كما في النص ، وان كان استحبابه فيه أخف مرتبة من جهة نص استثناء السائق للهدي . ولعله أيضا بملاحظة محفوظية مقدار من صورة إحرامه بسياقه ، فيلبي أيضا تحصيلا للمرتبة الكاملة ، بل ويمكن التعدّي بالمناط إلى حج التمتع عند تقديمه الطواف لعذر أو غيره ، مع فرض اختصاص أخبار الباب بغير المتمتع . وفي النفس بعد في هذه المسألة شئ ، وللتأمل فيها أيضا مجال ، ولا يترك الاحتياط بعقد الإحرام بالتلبية في المفرد ، مع قصد العدول إلى العمرة بتقصيره أيضا ، والله العالم . * * * بقي في المقام فرعان : أحدهما : انه بعد ما عرفت أنّ وظيفة النائي هو التمتع ، ولا يجوز في حقه القران والافراد في فريضة ، ولا عدوله إليهما ) ، لمن دخل مكة يوم التروية قبل زواله جزما ، يبقى الكلام في أنه هل يجوز للقادم بعد زوال يوم التروية ، وإن تمكن من درك اختياري الوقوفين ، أو لا يجوز إلاَّ لمن دخل بعد غروبه ، أو لا يجوز إلاَّ لمن دخل سحر عرفة ، أو لا يجوز إلاَّ لمن تمكن من الالتحاق بالناس بمنى ، أو لا يجوز إلاَّ مع خوف فوت الاضطراري من عرفه ؟ وجوه ، بل أقوال ، منشؤها اختلاف أخبار الباب ، فمن جملة النصوص : ما